يوسف بن تغري بردي الأتابكي
177
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
حربية هذا وقد جهز بركة أيضا جماعة كبيرة من أيضا من أصحابه لملتقى من ندبه برقوق لقتاله وسار كل من الفريقين إلى الآخر حتى توجها على بعد فلم يتقدم أحد من العسكرين إلى غريمه فلما كان بعد الظهر بعث الأمير بركة أمير آخر سيف الدين طغاي يقول لبرقوق ما هذا العمل هكذا كان الاتفاق بيننا فقال برقوق هكذا وقع قل لأستاذك يتوجه نائبا في أي بلد شاء فرجع أمير آخوره بركة له بهذا القول فلم يوافق بركة على خروجه من مصر أصلا فلما أيس منه أمير آخوره قال له إن كان ولا بد فهذا الوقت وقت القيلولة والناس مقيلة فهذا وقتك فركب بركة بأصحابه ومماليكه من وقته وساقوا فرقتين فرقة من الطريق المعتادة وفرقة من طريق الجبل وكان بركة في الفرقة التي بطريق الجبل وبلغ برقوقا ذلك فأرسل الأمراء والمماليك في الوقت لملتقاه فلما أقبل بركة هرب أكثر عساكر برقوق ولم يثبت الأمير علان الشعباني في نحو مائة مملوك مع بركة وكان يلبغا الناصري بمن معه من أصحاب بركة توجه من الطريق المعتادة فالتقاه أيتمش البجاسي بجماعة وكسره وضربه بالطبر وأخذ جاليشه وطبلخاناته ورجع مكسورا بعد أن وقع بينهم وقعة هائلة جرح فيها من الطائفتين خلائق وأما بركة فإنه لما التقى مع علان صدم علان صدمة تقنطر فيها عن فرسه وركب غيره فلما تقنطر أنهزم عنه أصحابه فصار في قلة فثبت ساعة جيدة ثم انكسر وأنهزم إلى جهة قبة النصر وأقام به إلى نصف الليل فلم يجسر أحد من البرقوقية على التوجه إليه وأخذه فلما كانت نصف ليلة الخميس المذكورة رأى بركة أصحابه في قلة وقد خل عنه أكثر مماليكه وحواشيه وهرب من قبة النصر هو والأمير آقبغا صيوان إلى جامع